ابن أبي شريف المقدسي

213

المسامرة شرح المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة

وها هو : ( الركن الرابع ) ( في السمعيات ) « 1 » أي : ما يتوقف على السمع من الاعتقادات التي لا يستقل العقل بإثباتها ؛ كالحشر والنشر وعذاب القبر ونعيمه ، ونحو ذلك مما ينبئ عنه تراجمه ، وأما الإمامة وما يتعلق بها فقد جرى المصنف أول الكتاب على أنه ليس من العقائد الأصلية ، بل من المتممات ؛ لأنها من الفروع المتعلقة بأفعال المكلفين ، إذ نصب الإمامة عندنا واجب على الأمة سمعا ، وإنما نظم في سلك العقائد تأسيا بالمصنفين في أصول الدين ، ولا يخفى أن هذا ، وإن تم في نصب الإمام ، لا يتم في كل مباحث الإمامة ، فإن منها ما هو اعتقادي كاعتقاد أن الإمام الحق بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبو بكر ثم عمر وهكذا ، وترتيب الخلفاء الأربعة في الفضل ونحو ذلك ، فلذا ( « 2 » واللّه أعلم « 3 » ) نظمت في سلك العقائد وأدخلها بعض المصنفين في تعريفه كما قدمناه أول هذا التوضيح . ( و ) هذا الركن ( مداره ) أيضا ( على عشرة أصول ) .

--> ( 1 ) السمعيات : ويسميها البعض بالغيبيات ، وهي كل ما لا سبيل إلى الإيمان به إلا عن طريق الوحي ، ولعل مصطلح السمعيات هو الأليق ، لانطباق مفردات التعريف عليه ، بما يحقق الجمع والمنع . ( 2 ) سقط من ( م ) . ( 3 ) سقط من ( م ) .